رضي الدين الأستراباذي
212
شرح شافية ابن الحاجب
يستعمل أيضا . فيكون كالظرابى في جمع الظربان ( 1 ) وأما العين والباء والسين والثاء ، فكقوله : 166 - ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمة نقانق ( 2 ) وقوله : 167 - لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها ( 3 )
--> ( 1 ) الظربان - بفتح فكسر ، والظرباء - : دابة تشبه القرد على قدر الهر . انظر ( ح 1 ص 198 ) ( 2 ) هذا الشاهد من الرجز المشطور ، ولم نقف له على قائل ، ويقال : صنعه خلف الأحمر ، والمنهل : أصله اسم مكان من نهل بمعنى شرب ، ثم استعمل في المورد من الماء ، والحوازق : يروى بالحاء المهملة والزاي ، وهي الجوانب ، ويقال : الحوازق : الجماعات ، يريد أنه بعيد مخوف لا يجسر أحد على الدنو منه ، والضفادى : الضفادع ، واحدها ضفدعة ، والجم : أصله الكثير ، وما اجتمع من الماء في البئر ، ويراد به هنا ماء المنهل لاضافته إلى الضمير العائد إليه ، والنقانق : جمع نقنقة ، وهو الصوت المتكرر . والاستشهاد بالبيت في قوله " ضفادى " حيث قلب العين ياء وأصله ضفادع ( 3 ) هذا بيت من البسيط من قصيدة لأبي كاهل اليشكري - وقبله : كأن رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها والشغواء : العقاب التي في رأسها بياض ، وحادرة : نازلة من عال ، ويروى حاذرة ، ومعناه المتيقظة ، والظمياء : العطشى إلى دم الصيد ، والطل : المطر الضعيف ، والخوافى : جمع خافية ، وهي أربع ريشات في جناح الطائر ، والاشارير : جمع إشرارة - بكسر الهمزة - وهي اللحم القديد ، وتتمره : تجففه ، ويروى متمرة ، اسم مفعول من ذلك ، وروى منصوبا ومجرورا ، وصحفه المبرد . فرواه مثمرة بالمثلثة . والثعالى : الثعالب ، والوخز : قطع اللحم واحدتها وخزة ، والارانى : الأرانب ، والاستشهاد به في قوله " من الثعالي " وقوله " أرانيها " حيث قلب الباء في كل منهما ياء ، وأصله " من الثعالب " " وأرانبها "